محمد بن جرير الطبري

255

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الزرع . وإن ابن آدم قال لأخيه : أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي ؟ فلا والله ، لا تنظر الناس إلي وإليك وأنت خير مني فقال : لأقتلنك فقال له أخوه : ما ذنبي ، إنما يتقبل الله من المتقين . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، قال : ثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : إذ قربا قربانا قال : ابنا آدم هابيل وقابيل لصلب آدم ، فقرب أحدهما شاة وقرب الآخر بقلا ، فقبل من صاحب الشاة ، فقتله صاحبه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا قال : هابيل وقابيل ، فقرب هابيل عناقا من أحسن غنمه ، وقرب قابيل زرعا من زرعه . قال : فأكلت النار العناق ، ولم تأكل الزرع ، فقال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين . حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا رجل سمع مجاهدا في قوله : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا قال : هو هابيل وقابيل لصلب آدم ، قربا قربانا ، قرب أحدهما شاة من غنمه وقرب الآخر بقلا ، فتقبل من صاحب الشاة ، فقال لصاحبه : لأقتلنك فقتله ، فعقل الله إحدى رجليه بساقها إلى فخذها إلى يوم القيامة ، وجعل وجهه إلى الشمس حيثما دارت عليه حظيرة من ثلج في الشتاء وعليه في الصيف حظيرة من نار ، ومعه سبعة أملاك كلما ذهب ملك جاء الآخر . حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ( ح ) . وحدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال : قرب هذا كبشا وقرب هذا صبرة من طعام فتقبل من أحدهما . قال : تقبل من صاحب الشاة ولم يتقبل من الآخر .